الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
ونحو ذلك ، ودعوى أنه يكفي في صحة صلاة المأموم ذلك الظاهر أول الكلام ، إذ المتيقن من إطلاق الأدلة في الفراغ من متيقن الشغل غير محل الفرض ، واستصحاب الاجزاء قبل التبين لما بعد التبين لا يرجع إلى محصل عند التأمل بحيث يقطع الأصل السابق وإن تمسك به المولى الأكبر في شرحه . نعم هي واضحة الجريان بالنسبة للأولين ، لأن واقعي قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( صل خلف من تثق بدينه وأمانته ) نفس هذا الاطمئنان الذي بتبين كفره وفسقه لم ينكشف عدم اطمئنان به فيما مضى كي يتجه الفساد ، بل هو في هذا الحال يصدق عليه أنه صلى خلف من وثق بدينه ، فيتحقق الامتثال المقتضي للاجزاء ، مضافا إلى مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ، قال : لا يعيدون ) بل عن الفقيه روايته عن كتاب زياد بن مروان القندي ونوادر ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) بتفاوت ، وظاهره عدم الارسال ، على أن من الواضح عدم قدح مثل هذا الارسال من مثل هذا المرسل في مثل هذا المقام فيما نحن فيه ، وإلى الصحاح المستفيضة جدا في الثالث ، منها صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته ، قال : يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر ) ومنها صحيحة الآخر أيضا ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا ، فقال : يعيد هو ولا يعيدون ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 مع الاختلاف ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3